من المخترعات التي تولدت عن الثورة الإلكترونية بعد الإذاعة المسموعة (السينما)، وتعتبر فاتحة عالم وسائل الاتصال السمعية والبصرية الساحر، وذلك بعد السيطرة الطويلة للوسائل المطبوعة، والبروز المتزامن تقريباً للإذاعة المسموعة إلى الساحة الإعلامية كمنافس قوي.
وإذا علمنا الأثر البالغ للسينما في تكوين الرأي العام، ونشر الثقافة المسيطرة، أدركنا وتبين لنا مدى خطورة هذه الوسيلة، التي تهدد الكيان والهوية الحضارية للمجتمعات التابعة في هذا المجال مثل مجتمعاتنا العربية، وبالرغم من شعور معظم الدول بذلك، إلا أنها لم تتمكن من صد السيل الجارف للإنتاج الأمريكي، الذي لا يتورع – كما لاحظ ذلك اللورد نيوتن Newtin – في استعمال وسيلة الاتصال هذه “في عملية دعائية ضخمة لبلدهم، لأنفسهم، لأفكارهم، لمنتوجاتهم”.
قسم الكتاب إلى أربعة فصول، يحتوي كل فصل على مجموعة من المباحث وهي كالآتي:
الفصل الأول: تناول الإطار العام والمنهجية، وقد تمثل في المقدمة والوضع المنشئ لمشكلة الدراسة، وكذلك مشكلة الدراسة وأهميتها وأهدافها وتساؤلاتها، وتعريف بعض المصطلحات الواردة في الدارسة، بالإضافة إلى عرض الدراسات السابقة والمقسمة إلى ثلاثة محاور، بالإضافة إلى نوع الدارسة ومنهجها، وأدوات جمع البيانات ومجتمع وعينة الدراسة، بالإضافة إلى اختبارا الصدق والثبات، ومجالات الدراسة والأسلوب الإحصائي.
الفصل الثاني: تاريخ ونشأة فن السينما، يتكون من ثلاثة مباحث، حيث تناول المبحث الأول نشأة فن السينما في العالم، بينما ركز المبحث الثاني على بدايات السينما في بعض الدول العربية، في حين ركز المبحث الثالث على تاريخ السينما في ليبيا.
الفصل الثالث: القائم بالاتصال والسينما تكون من ثلاثة مباحث، حيث تناول المبحث الأول القائم بالاتصال والأداء المهني، بينما ركز المبحث الثاني على السينما كوسيلة اتصال جماهيرية، في حين ركز المبحث الثالث على الثقافة البصرية.
الفصل الرابع: الدراسة الميدانية وهو الفصل الأخير والذي يعد الأهم للدراسة، وقد قسم إلى مبحثين، حيث تم في المبحث الأول إجراءات الدراسة، وذلك من خلال جداول تكرارية، بينما تم في المبحث الثاني عرض أهم النتائج العامة للدراسة وتوصياتها والصعوبات التي واجهتها.



