الأمثال في كل أُمة خلاصة تجربتها، ومحصول خبرتها، والمرآة التي تنعكس على صفحتها عادات الأُمة، وأخلاقها وأفكارها، وسائر مظاهر حياتها، في كل شأن من شؤونها. ولهذا كانت دراسة الأمثال – وما تزال – من أجدى الدراسات الأدبية، وأكثرها نفعاً.
وإذا كانت الأمثال بهذه المثابة، فلا غرابة في أن تكون الأمثال القرآنية قد بلغت الدرجة القصوى في الأهمية، لما بلغته من براعة التصوير، ودقة التعبير، ولتناولها كل ما من شأنه أن يُنير للإنسان طريقه في الحياة، ويبدد من أمامه ظلمات الجهل والضلال.
فالأمثال القرآنية وسائل إيضاح لما في القرآن الكريم من أفكار. وما أشمل وأسمى ما جاء به القرآن منها.
فتُعد الأمثال القرآنية وسيلة من وسائل الهداية والإرشاد، ومنهلاً من مناهل العلم والمعرفة للعباد، لتضمنها العبر والعظات والدروس للعباد والبلاد، ومورداً حقيقياً في تقويم وتوجيه السلوك الإنساني.



