التفكير هو السمة الرئيسية للإنسان والمخزون الذي يجب استثماره وتنميته وتعزيزه. وتعليم التفكير اتجاه معاصر في كل ميادين الحياة بوجه عام وفي مجال التربية والتعليم بوجه خاص حيث أصبح رؤية متعارف عليها في المدارس وفي المؤسسات التربوية على اختلاف أنواعها ومراحلها. إن التغيرات السريعة والمتلاحقة التي اجتاحت العالم بأسره كتراكم العلوم وسرعة الإتصالات والتعامل مع التكنولوجيا المتقدمة وتغير النموذج الصناعي للمجتمع ليصبح مجتمع تعلم ينشد التعلم المستمر وحل المشكلات وتطوير العمليات والعادات العقلية التي أصبحت ضرورة للإنخراط في التعلم مدى الحياة إذ لم تعد مسألة التحصيل الدراسي للتلاميذ كافية لمجابهة متطلبات وتحديات العصر. أن التلاميذ في عصرنا الحاضر يجب أن يكونوا مسلحين بالمهارات العقلية التي تمكنهم من التفكير بأنفسهم وأن تكون لديهم المبادرات الذاتية والتوجيه الذاتي وضبط النفس والتفكير الناقد والإبداعي والقدرة على حل المشكلات الحياتية التي تواجههم.
من هذا المنطلق رأينا تأليف هذا الكتاب الذي يشتمل على عشرة فصول تتناول تنمية مهارات التفكير لدى أطفالنا وتلاميذنا من خلال عمليات التعليم والتعلم ومن خلال حفز تفكيرهم بكل الطرق والوسائل المتاحة والمبتكرة.
نرجو أن يلقى عملنا المتواضع هذا قبول التربويين والمهتمين بتنمية عقول أبنائنا ليصبحوا أكثر قدرة على التفكير المنتج والمبدع.



