يندرج هذا الكتاب ضمن الدراسات الثقافية التي تنفتح مناهجها على حقول كثيرة منها اللغة والتاريخ والسياسة، ولهذا كان مناسباً استخدام المنهج الوصفي التحليلي في قراءة الأحداث والنصوص، مع إفساح المجال للتأويل؛ كون الدراسة تضع أفقاً للخروج من الأزمة السودانية، وتقترح قيماً لترميم الشخصية السودانية، ولذلك كان مناسباً أيضاً أن نضع مقولة أدونيس في مدخل هذه المقدمة لنؤكد صحة المقولة وتبنينا لها.
بطبيعة الحال مثل هذه الدراسات تصطدم بمعوقات كثيرة، أولها وأخطرها – من وجهة نظري – استسهال كثير من الدارسين الخوض فيها؛ كون هذا التخصص – الدراسات الثقافية – ما زال محل نظر وتداول، ولذلك نجد الكثير من الغث مطروحا مما يعطي انطباعاً سلبياً.



