بعد ان عم الكفر والالحاد والطغيان وعبادة الاوثان بين الناس شع نور الهداية من جزيرة العرب بوحي من الله عزوجل الى عبد من عباده هو الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم ليخرج الناس من عبادة العباد الى عبادة الله ومنذ اللحظة الاولى لمبعث النبي صلى الله عليه وسلم بهذه الرسالة العظيمة آمن بها رجالا ونساءً من عشيرته الاقربين ومن غيرهم ثم انتشرت هذه الرسالة العظيمة وسار هؤلاء الرجال المؤمنين تحت راية نبيهم محمد صلى الله عليه وسلم حاملين الارواح على الاكف يحبون الموت في سبيل الله كما يحب اعداؤهم الحياة فاصبح هؤلاء الرجال المؤمنون قادرين على الدفاع عن انفسهم وحماية عقيدتهم ومن ثم التوجه الى بلدان الدنيا شرقا وغربا لايصال نور الهداية اليها ومهما اختلفت انسابهم والوانهم كانت لا اله الا الله عنوان وحدتهم.
وقد كان لهدير جموعهم وتكبيرهم الذي علا الى عنان السماء والروح الجهادية التي كانوا يتحلون بها تهز مضاجع الاعداء فتهاوت امام زحفهم قلاع وحصون وطغيان وسالت ثمنا لذلك دماء زكية وفاضت ارواح مسلمة لربها راضية مرضية ولا زالت مراقدهم في مختلف البلاد شاهدا على صدق ايمانهم وعظيم رسالتهم وحبهم لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم لذا فان من افضل الاعمال وارفعها تلك التي تختص بدراسة من اختصهم الله بعظيم رحمته واكرمهم في الدنيا والاخرة انهم اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.
ولقد اعتنى العلماء قديما وحديثا بتدوين اسمائهم واخبارهم وفتوحاتهم فاردت ان اسهم في تخليد مآثر الصحابة وبطولاتهم وحملهم لهذه الرسالة العظيمة وان اقدم خدمة لهم وابين فضلهم كل هذا بالاضافة الى حبي لهم مما جعلني ان اكتب هذا البحث عسى الله ان يجعله في ميزان الحسنات يوم القيامة.



