يعيش الإنسان في عديد من الدول والمجتمعات البشرية في عصرنا الحالي أزمة وجود، أو محنة استقرار أساسها الصراع الدائر بين الأقوياء من جهة وأقوياء آخرين من جهة أخرى، وبين الأقوياء أو بعضهم من جانب والضعفاء وبعضهم من جانب أخر، وكذلك بين الضعفاء وأمثالهم، صراع دائم يفضي إلى محن وأزمات مستمرة أختلف المختصون في علم النفس والاجتماع بشأن طبيعتها وأسباب حدوثها وأبعادها البنائية وبدايات الحدوث،، أو مايسمى بالجذور التاريخية لها، ويعود هذا الخلاف إلى تعدد المناهج التي تتناول مثل هذه الأمور، وكذلك إلى التعقيد الموجود في النفس البشرية، وبالعودة إلى منطقتنا العربية والإسلامية ومعطيات الصراع، نتلمس أن الأزمات التي نتجت عنه عزاها غالبية السياسيين والباحثين إلى الاقتحام الغربي لها، أي المنطقة، وما تبعه من سيطرة على مقدراتها بإشكال وآليات تتجدد بين الحين والأخر.. …..



