إن ما تعرضه وسائل الاعلام لا يمكن وقفه ورفضه وانما يمكن تقويمه وتأطيره في اطاره الصحيح؛ وذلك من خلال الالتزام قدر الامكان بالموضوعية والحياد في تناول الأمور الايجابية والسلبية للأفراد والمهن وعلى رأسها مهنة المعلم، حيث يُعَد المعلم محور العملية التربوية التي تتألف من الأركان الرئيسة الآتية: المنهاج، المتعلم، والمعلم. ويعتمد عليه نجاحها أو فشلها بنسبة كبيرة.
لقد ارتبط مفهوم المعلم ارتباطاً شديد الصلة بالتربية؛ على اعتبار ان كل انسان صغيراً كان أم كبيراً يحتاج الى التعليم ولما كان المعلم هو العنصر الجوهري والفعال في التربية فقد وُجدَتْ علوم أخرى مستقلة لتقدم له الخبرات والمهارات، كطرق التدريس، واعداد المعلم، والادارة التربوية وغيرها.
ويمكن القول ان المعلم حَظِيَ بمكانة اجتماعية مرموقة على مر العصور، فقد كان التعليم شرف لا يناله إلا النخبة، ففي أوربا ارتبط التعليم بالكنيسة وكان رجال الدين هم المعلمون، كما كان معلمو المساجد يتمتعون بمنزلة اجتماعية رفيعة، وكانوا على قدر كبير من الثقافة والعلم.
اما اليوم فقد حفظت الدساتير والمواثيق الدولية للمعلم هيبته، وكفلت له حقوقه كما حددت ما عليه من واجبات لأجل الارتقاء بالمعلم ومهنته كونها ركيزة مهمة لتقدم الأمم وسيادتها؛ ولأجل أن تأخذ المدرسة دورها في بناء المجتمع.



