تنوعت الخطابات الدعوية في بداية عهد الإسلام، فكانت تتنوع لتناسب كل بيئة، فهناك تطورات طبيعية فطرية في الخطابات الدعوية، تلائم واقع كل بيئة، وواقع كل بما يصلحه ويهذبه ويطوره.
وقد ظل الخطاب الدعوي قوياً مؤثراً يحرك الناس ويحفز همتهم مدة من الزمن؛ لأنه كان يحمل عوامل النجاح والتطور، سواء من ناحية الخطيب الذي كان يلقيه، أم من ناحية الموضوع الذي يختاره والإعداد الجيد، ولكن أتى على هذا الخطاب زمان ضعُف فيه، ولم يؤثر في كثير من المدعوين، ولم يبال الكثير من الخطباء بما يقولون، واتخذوه وظيفة ولم يتخذوه رسالة؛ فقلَّ تأثيرهم في الناس، ولم يعد لهم هيبة مثل العلماء السابقين.



