تطرقت أغلب المصادر الأندلسية وأكدت على دور العراق الثقافي في تزويد الأندلس وتطوير نهضته العلمية ،وغدت بغداد جسرا عملاقا وشأمخا لعبور الثقافة المشرقية إلى الغرب الإسلأمية ،وأوردت تلك المصادر قائمة طويلة بأسماء الرجال العلماء من أهل الأندلس ورحلاتهم العلمية إلى العراق والمدارس التي تتلمذوا فيها على علماء بغداد والكوفة والبصرة واسط وغيرها من المدن العراقية ، علما بأن عدد كبير من علماء الأندلس قد استقروا في العراق وآخرون قضوا سنوات طويلة وعددا آخر منهم زاروا العراق لأكثر من رحلة علمية ومنهم من مات بالعراق ودفن في أرضة المقدسة .
هكذا كان العراق موطنا للثقافات بين الولايات الإسلامية ومركز إشعاع حضاري على بلد الأندلس في القرنين الثاني والثالث من الخلافة العباسية وقد قدمت بغداد علمائها لخدمة الإنسانية واستقبلت الكثير من عمالقة الأدب والفن وكانت مرتعا للعلماء وقد قصدها الكثيرون لزيارتها والنيل من ثقافتها العريقة .



