دعوى المعاصرة ليست جديدة بل لها وجود قديم من حيث المنبع منذ تاريخ الاسلام ابتداء من مسيلمة الكذاب فالفرق الضالة كالمرجئة والقدرية وغلوا المعتزلة ثم ظهرت اليوم في صورة كتابات تدعي التجديد والتعامل مع روح العصر , ولذلك عند مناقشتنا للعصرانيين يجب ان نعرف ان ادعاءهم العلم والركض وراء العلم التجريبي وفصل الدين من العلم واستبعاده عن مجال السياسة والأخلاق هو مفهوم غربي ودخيل على الحياة الإسلامية , فهم يتسترون بالإيمان بالقرآن والسنة , وبالانتماء إلى الامة المسلمة لله ولرسوله , واتخاذ هذا غطاء ليتسنى لهم ان يحرفوا كتاب الله وسنة رسوله , وان ينسفوا كل ما هو معلوم من الدين بالضرورة , من اركان اساسية , من انكر واحدة منها أو حرف فيها أو غير أو بدل كان كافراً بأجماع المسلمين .
وعليه فنعتقد ان العصرانيين يستندون في فلسفتهم على ثلاثة امور حسب ادعائهم وهي :
الاستناد إلى العلم
انكار دور الدين
الايمان بالمادة
ونحن ندرك أن المذاهب المادية والإلحادية والانحرافات العقائدية التي انتهجها بعض الكتاب الذين يدعون المعاصرة والتجديد في الرؤية للفقه والعقيدة والتفسير إنها قد نشأت وانتشرت في الغرب أولا ثم امتدت إلى مختلف شعوب العالم ثم إلى شعوب الامة الإسلامية خاصة وهي المقصودة .



