كان “بنو بويه ” يحبّون العلم والأدب، ويستعينون بالعلماء والكتاب والشعراء في المناصب الكبرى بدولتهم كالوزارة التي تولاها نفر من سدنة العلم وأعلام الأدب والكتابة كأبي الفضل بن العميد الذي وَلِي الوزارة لركن الدولة البويهي سنة (338 هـ ) وظل في منصبه ثلاثين عاما، وكان يُضرب به المثل في البلاغة والفصاحة حتى لُقّب بالجاحظ الثاني، وقيلت فيه العبارة المشهورة بدأت الكتاب بعبد الحميد وانتهت بابن العميد، وبعد وفاة ابي الفضل ابن العميد خلفه ابنه ابو الفتح في الوزارة وكان كاتباً، وسياسياً ماهراً، ويضاف إليهما أبو إسحاق الصابي والصاحب ابن عبّادوكانوا ارباب علمٍ، وبلاغة، وادب، كما أنَّهم كانوا يجمعون بالإضافة إلى اختصاصهم عِدَّة اختصاصات كولاية الجيش والداخلية والمالية إلى غير ذلك من مناصب.



