ظهرت الألوان منذ خلق الكون، وبدء الحياة والوجود. وكما تميزت الكائنات في الدنيا بماهيتها وهيئتها، وبشكلها أو حجمها، تميزت أيضاً بلونها.
الطبيعة أغزر منبع للألوان، سواء في عناصرها الجامدة أو كائناتها الحية وثمة ألوان كثيرة في الصخور والحجارة والأتربة والرمال، وأكثر منها في النباتات والثمار والأزهار، الطيور والأسماك.
وفي فجر الإنسانية فُتن المرء بتنوع الألوان، فاستهواه جمالها، وراقه لمعانها. وكان إن دخلت الألوان في صميم حياة الإنسان، وغدت لها آثار بعيدة في حياته الدينية والاجتماعية، وأيضاً في حياته النفسية والعاطفية.
أثار قوس قزح، بألوانه الزاهية وهيئته البهيجة اهتمام الإنسان القديم وانتزع إعجابه، وذلك على غرار ما كانت تفعله في نفسه سائر ظواهر الكون، من شروق وغروب، وكسوف وخسوف وبرق ورعد، ومطر وقحط..



