كان اختيار الحمل على المعنى كونه وسيلةً مهمةً استعان بها النحويون في تعليل الترخص في كثير من المسائل النحوية بقرينة المعنى، مما يتوخى في هذا البحث من فائدة تتجلى في تخريج المعاني من الأحاديث التي تستنبط بمعرفة الإعراب وأوجهه المحتملة اعتماداً على وسيلة الحمل على المعنى.
وفكرة الكتاب تقوم على اتخاذ أحاديث أصح كتاب بعد كتاب الله تعالى وهو صحيح أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري (ت256هـ) ميداناً للدراسة ليَحُلَّ مُشْكِلَةَ التّـثَـبُّتِ مِن الرّواية ولاسيّما أنّ الحديثَ النبويَّ الشريف ابتُليَ بوضّاعينَ كان لَهُم عُلماءُ الأمّةِ المُخلِصونَ بالمرصادِ فأسقطوا الأحاديث الموضوعةَ كلَّها وألّفوا كُنوزاً في الأحاديث الصّحيحة مِنها محطُّ دراستي الذي لقي القبولَ عِندَ العلماء.
وَقَد اعتمد الكتاب على نُسخَةٍ هي أدّق النسخ سماعاً وضبطاً ومقابلةً وهي نسخة الإمام المحدّث شرف الدين اليونيني (ت701هـ)، ومما زاد هذه النسخة ضبطاً أنْ أشرف على طباعتها الشيخ أحمد محمد شاكر بعد أنْ قدّم لها بمقدمة وجيزة نافعة مفيدة..



