إن مفهوم التاريخ عند العرب في صدر الاسلام يتضح في روايات الأنساب, ولم يعن الصحابة بجمع الأخبار وذلك لأنهم كانوا مشغولين بالجهاد والفتوح فقام فريق من المتابعين الذين كانوا يعتمدون في جمع مادتهم على السؤال من شاهدوا الغزوات من الصحابة ومن صاحب الأحداث التي وقعت للمسلمين في عهد صاحب الرسالة (صلى الله عليه وسلم).
واول كتاب ظهر وفيه لمحات تاريخية هو (القرآن الكريم) وقد تجلى ذلك في استخراج العبرة من بعض الحوادث التي وردت في آيات الله البينات, فكان لابد من الرجوع الى جمع السيرة النبوية أولا.
ولقد بدأ كتابة التاريخ في العصر الأموي, ولم يصل إلينا شيء من هذا التاريخ إلا ما تناثر في بطون بعض الكتب الأدبية نقلاً من الرواة, وظهرت بوارد التأليف في العصر العباسي. وهذهِ ومضات أسميتها: ((قناديل الانام من سيرة ابن هشام لابن هشام المعافري البصري [ت 213ه])) جاءت نتيجة دراسة ممحّصة ودقيقة لكتاب ابن هشام وهي ظلال جلسنا تحتها وأخذت منا كل مأخذ, أرجو أن يستعين بها القارئ الكريم وأن تكون له نبراساً في الطريق التي توصلنا إلى رحمة ربّ العالمين ورضا رسوله الكريم الرحمة المهداة وليس ذلك على الله بعزيز. المؤلف



