هذه القراءة ستتناول ثلاثة نصوص: الأول هو نص “ظلمة يائيل” وهو رواية، للروائي اليمني محمد الغربي عمران، والنص الثاني هو رواية “يا صاحبي السجن” للروائي الأردني أيمن العتوم والنص الثالث هو نص الشاعر الجزائري عبد العزيز شبِّين “أنا البابلي وهذا النجم قامتي” ولكن هذه النصوص الثلاثة تمثل نصّاً واحداً من وجهة نظر القراءة التي أخذت تبوتقها في بوتقتها بحكم المشترك بينها، وهو المشترك بينها وبيني وهو المشترك الإنساني بين بني آدم جميعاً.. والقراءة ستتجه إلى النص لا بوصفه مدونةً كلاميةً، ولكنها ستتجه إليه بوصفه نصاً متعالياً، يتموضع في الفضاء النصي، ولا يمكن قراءته وهو بهذه الكيفية، إلا من خلال تعالقه مع النصوص التي يشكل معها نصاً متجاوزاً لذاته، يتمفصل بين القراءة والكتابة، وبين الكتابة والقراءة؛ قراءة الذات المنشئة للنصوص السابقة لنصها، وإعادة صياغتها في بوتقة نصها الجديد، وكتابة الذات المتلقية لنصها المنبثق من النص الجديد، والنصوص التي تتراءى للذات المتلقية من خلاله؛ الذات التي تقوم بإعادة انتاجه، في بوتقة نصها الواصف، الذي يمثل ذلك التعالي، وذلك التمرد على حدوده، كي تنتج له حدوداً جديدة، سرعان ما تمَّحي أمام ذات جديدة، أقبلتْ على قراءته، وبهذا المعنى، يظل النصُّ يقدِّم نفسه من جديد لكلِّ ذاتٍ قادرةٍ على خلخلته، وإعادة انتاجه بطريقة تبدو حاسمة، وهي ليست كذلك، إذ تسقط مع أول قراءةٍ أخرى تبدأ بمداعبته وتنويمه مغناطيسيا فيشي بأهم أسراره.



