تعتبر ظاهرة الاغتراب الوظيفي ظاهرة إنسانية لها وجود في مختلف أنماط الحياة، وقد تزايدت مشاعر هذا الاغتراب وتعددت، كما أضحت منظمات اليوم تمتلئ بالشواهد وصنوف شتى من أغراض عدم الرضا، وفقدان الأنتماء الوظيفي والتنظيمي، وقد أرجعت أسباب هذه المشاعر السلبية إلى ظاهرة الاغتراب الوظيفي، لأن الموظف لا يشعر برابط وحافز يشده لعمله، لذلك تنمو وتترعرع نواة الاغتراب الوظيفي لدى هذا الموظف، وقد تحدث كثيرون عند جذور هذا الاغتراب وأسبابه، فبعضهم كان يرى أن المجتمع هو المسؤول عن إيجاد الاغتراب، في حيث يرجع آخرون مصادر هذا الى البيروقراطية الإدارية في المنظمات الإدارية والى التقدم الصناعي ، والى القصور في العلاقات الإنسانية في العمل.
أما الاغتراب الوظيفي ما هو إلا محصلة عدم التوازن، أو الاختلال في المجال،أو البنية السلوكية ويتكون المجال السلوكي عادة من التفاعل الذي يحدث بين شخصية الفرد أو الحالة النفسية والفسيولوجية الراهنة له وبين البيئة الواقعة ، أو التوازن هذا المجال بسبب المتغيرات التنظيمية مثل البيئة التنظيمية ، وصراع الدور ، وغموض الدور، وعبء الدور،فأن ذلك ينعكس بدوره على مشاعر وأحاسيس وتصرفات الأفراد متمثلاً في الاغتراب الوظيفي.



