تعد الأردن من بين الدول العربية التي ارادت الولايات المتحدة الأمريكية ادخالها في مسالة تسوية الصراع العربي الاسرائيلي بعد ان تعمقت جذوره بإعلان الكيان الصهيوني دولته المزعومة عام 1948 على ارض فلسطين مرورا بالحروب التي خاضها العرب معه والتي كانت الأردن من ضمن المشاركين فيها فأرادت الولايات المتحدة الأمريكية ان تجبر الأردن بدخول محادثات مباشرة مع اسرائيل منذ عام 1967 وزادت ضغوطها عليه بعد ان بدأت مصر بتلك المحادثات والتي انتهت بمعاهدة كامب ديفيد عام 1979 الى ان تحقق لها ذلك في عام 1994 بتوقيع المعاهدة الأردنية – الاسرائيلية.
جاءت فكرة الكتاب لتوضح العلاقات الأردنية – الأمريكية في ضوء المتغيرات الأقليمية والدولية ودور الأردن الاقليمي والدولي من خلال علاقاته مع الولايات المتحدة الأمريكية وما مدى تأثير تلك العلاقات على الواقع العربي الاليم لما تعيشه المنطقة من احداث وحروب ابتداء من الصراع العربي – الاسرائيلي مرورا بأزمة وحرب الخليج الثانية 1990 – 1991 واظهار دور الأردن في محاولاته لتسوية تلك الازمات بما تتضمنه علاقته مع الولايات المتحدة الأمريكية من تعاون وتنسيق وثيق فضلا عن كونها تنظر الى الأردن طرفا رئيساً في رؤيتها السياسية لذلك سعت جاهدة الى ضمان امنه واستقراره الذي ينعكس بشكل مباشر على ضمان امن اسرائيل محاولةً منع ان يكون الأردن منطلقا عربيا للهجوم على اسرائيل كما حدث في الحروب العربية – الاسرائيلية وحاولت عزلها عن اشقائها الذين يكنون الكراهية والعداء لإسرائيل ومن هذا المنطلق استغلت الأردن مكانتها لدى الولايات المتحدة الأمريكية في ابراز دورها الاقليمي والدولي باتجاه السلام وهذا التوجه جعلها ضمن دائرة الاهتمام والدعم الامريكي وبشكل مستمر.



