ان الفكر الإداري فكر تراكمي، فالنظريات الإدارية تبنى على أنقاض سايقاتها، وأحيانا تنقلب هذه النظريات على نفسها بحلة جديدة وثوب قشيب، فالطبيعة الدائرية لإرسال الأفكار ستبقى قائمة ما دام العقل البشري يعمل ويفكر، فلقد جاءت نظريات الحوكمة والمسؤولية الاجتماعية وأخلاقيات الإدارة كفكرة توفيقية بين الفكر الاستراتيجي الذي اهتم بالمستويات العليا وأهمل التفاصيل، وبين فكر إدارة الجودة الشاملة والهندرة (إعادة هندسة الإدارة) التي اهتمت بالتفاصيل.
ونتيجة العولمة أصبحت الشركات المحلية والعالمية تقوم ببعض الاجراءات التي تستغل فيها الأيدي العاملة عن طريق نقل أعمالها عبر الدول للحصول على العمالة الرخيصة وهنا بدأ الغضب من قبل المجتمعات المحلية تجاه هذه الشركات نتيجة استغلال الموارد المحلية والموارد البشرية وحصل كذلك استغلال شديد للموارد الطبيعية الناضبة كالنفط والمعادن…الخ وكذلك استخدام تكنولوجيا تؤدي الى التلوث دون النظر الى عمليات الفلترة والتنقية والاهتمام بالبيئة وحصل التلوث البيئي حيث نقلت الدول المتقدمة صناعاتها المضرة بالبيئة الى دول أخرى نامية, وهذه الصناعات التي استخدمت في هذه الدول (تستغل وتلوث ) في الدول النامية تحقق أرباحا عالية جدا بدون استخدام موارد عالية التكلفة وتزور في حساباتها للتهرب الضريبي وتحول فائض أموالها الى أوروبا وأمريكا. ، قدم الكتاب في الفصل الأول نظريات الحوكمة والمسئولية الاجتماعية وأخلاقيات الإدارة وموقعها في الفكر الإداري، وفي الفصل الثاني الحوكمه مفهومها، نشأتها، مبرراتها، فلسفتها، الأطراف الرئيسية في الحوكمه، أهدافها، ضوابطها، قواعدها، فوائدها، مبادئها، النظريات، الخصائص، والتحديات، وفي الفصل الثالث حوكمة الشركات ومؤسسات القطاع الخاص، ودورها في التنمية المستدامة ومكافحة الفساد ومواجهة الأزمات والفضائح المالية، وفي الفصل الرابع حوكمة القطاع العام ودورها في تحقيق التنمية الشاملة المستدامة، الحوكمة آلية الإدارة الرشيدة في رسم السياسات واتخاذ القرارات، وفي الفصل الخامس الحوكمة الاليكترونية، مفهومها، أهميتها، مبادئها، والفرق بينها وبين الحكومة الاليكترونية، وفي الفصل السادس المسؤولية الاجتماعية، المفهوم، النشأة والتطور، المبررات، النظريات، الأبعاد، المبادرات الدولية، وفي الفصل السابع الإدارة الاستراتيجية والتجارب العالمية للمسؤولية الاجتماعية، وفي الفصل الثامن المسؤولية الاجتماعية والمفاهيم القريبة منها (حوكمة الشركات، أخلاقيات المهنة، التنمية المستدامة، مواطنة الشركات)، مكاسب تطبيق المسؤولية الاجتماعية، المواقف المتباينة تجاهها (المؤيدون والمعارضون)، وفي الفصل التاسع العلاقة بين الحوكمة والمسئولية الاجتماعية، وفي الفصل العاشر الاخلاق واخلاقيات الادارة ومدونات السلوك الأخلاقي.



