مضمون الكتاب يدور حول مسألة نفع الإيمان المجرد عن العمل صاحبه، إذ أن الخلاف وقع في حقيقة الإيمان ومنزلة العمل منه، وأثر تخلّف الجوارح كلها أو بعضها عن تصديق الجنان، ونطق اللسان، وقد تنازع في هذه المسألة ثلاث فِرق، إذ يرى الطرفان: هما الوعيدية من الخوارج، والمعتزلة، أن الإيمان حقيقة واحدة لا تتجزأ، بينما يرى الفريق الثالث هم أهل السنة والجماعة: الارتباط الوثيق بين تصديق القلب، ونطق اللسان، وعمل الجوارح، كما يرون أن الإيمان يزيد وينقص، وقد وجدت نزعة أشعرية حول هذه المسألة تقوم على الاكتفاء بمجرد إيمان القلب في تحقيق النجاة، أي: أن مجرد الإيمان وحده كاف في النجاة.



