من الدراسات اللافتة للنظر، التي تتخطى المعروف والمألوف في الكتابات المعاصرة، تطالعنا دراسة للسيد عدنان عبدالرزاق مصلح الربيعي بعنوان “النظرة الى الاغيار في الادب العبري الحديث”.
وهي دراسة جادة علمية، تناولت بالتعريف والشرح ألفاظ ومشتقات الغريب في اللغتين العربية والعبرية، وبذلك توضح المراد من العنوان المذكور، ثم تتعرض الدراسة بالتفصيل الدقيق الى النظرة اليهودية الى ” الأغيار “، فتبحث بعمق وأصالة للنظرة الاستعلائية لدى اليهود والشعور بالدونية، وتتابع بحثها متناولة في أحد جوانبها ” اليهود والأغيار في عصر التنوير في اوربا” وتصل الى دراسة ” النظرة الى الاغيار في الادب العبري الحديث”.
ولم تقف الدراسة عند الجوانب النظرية البحتة، بل تخطتها الى دراسة تطبيقية، ظهرت من خلال أعمال أدباء يهود بارزين أمثال: حييم نحمان بياليك وشاؤول تشرنخوفسكي ويوسف شموئيل عجنون وحييم هزاز، حيث يعتبر بياليك أبا الشعر العبري، اذ يتميز بشعر جيد، فضلا عما سبقه من الأدباء.
وبذلك تكون الدراسة قد أحاطت بالموضوع احاطة السوار بالمعصم، فأتت بموضوع جديد يغني المكتبة العربية الحديثة ويرفدها بدراسة قل نظيرها، تزيل ابهام بعض تساؤلات المثقف العربي وطلاب العلم، وهي لبنة في جدار يشمخ بمثل هذه الدراسات.



