لم يحظ شعر الفضول بدراسة موضوعية أو فنية شاملة، فقد تضاربت في رأسي عدد من الأفكار حول الطريقة التي يمكن أن يُدرس بها الديوان، وتكون قادرة على الكشف عن أهم ركائز تجربة الفضول الشعرية، فكانت الغلبة أخيراً لفكرة دراسة (البناء الفني)؛ وذلك لسبب جوهري، وهو أن دراسة البناء الفني في الشعر –بخلاف كثير من الدراسات؛ كالبنيوية أو الأسلوبية مثلاً- تُبقي فسحة –ولو محدودة- للإشارة إلى القضايا الموضوعية في شعر الشاعر، لاسيما أنها لم تدرس دراسة أكاديمية شاملة، ولم يكن الوقت يسمح بدراستها بالتفصيل إلى جانب الدراسة الفنية، ومع ذلك فقد حاولتُ سد جانب من هذه الفجوة بالتمهيد للدراسة بالوقوف على أبرز الأبعاد الموضوعية في شعر الفضول، وقد وجدتُ التمهيد بهذه الدراسة الموضوعية أكثر أهميةً، وألصق بمنهج الدراسة، من التقديم بدراسة عن حياة الشاعر، فضلاً عن أنه لم يكن في وسعي أن أضيف شيئاً ذا أهمية إلى ما كتبه السابقون عن حياته، فاكتفيت بتلخيص أبرز المعلومات عن حياة الشاعر، من مقدمة الكتاب الذي ضم أكثر أشعاره، وجعلت ذلك في هامش بعض صفحات التمهيد.
كان منهج التحليل الفني المنهج الأساس الذي قامت عليه الدراسة، وللوصول إلى نتائج أكثر دقة، ارتأيت الإفادة من المنهج الإحصائي في كثير من مباحث الدراسة.



