اكتسب الجند مكانة مهمة ومتميزه في سلم التطور الحضاري والتاريخي عن غيره من أقاليم اليمن منذ عصر ما قبل الإسلام, لأنه كان يعد سوقا تجاريا مُهما, وقاعدة سياسية لملوك حمير، وكان لهذين الموقعين التجاري والسياسي الأثر الواضح في تركيز الدولة الإسلامية الناشئة في المدينة المنورة ,بقيادة الرسول-عليه الصلاة والسلام – على الجند بصفة خاصة, يؤيد ذلك نص وفحوى الكتاب الذي أرسله الرسول- عليه الصلاة والسلام – إلى ملوك حمير ومخاطبتهم بكلمة ” ملوك” . فضلا عن إرساله أبرز أصحابه في علم الحلال والحرام معاذ بن جبل (ت 18هـ) معلما لأهلها.
وقد توفرت لمعاذ مزايا مكنته من النجاح في استقطاب الناس, ونشر الإسلام, وخص عددا من تلاميذه عرفوا بتلاميذ معاذ خرجوا معه للجهاد في جند, واستقروا معه حتى وفاته, فيما انتقل بعضهم إلى الكوفة بوصية منه ليأخذوا العلم عن عبد الله بن مسعود، وقد ترك معاذ علما في الجند لم تفصح عنه المصادر بوضوح.
.



