هذا الكتاب هو دراسة ومحاولة جادة للتعرف على سبب المشاكل الأُسرية والمساهمة في حلها بـبيـان منهج الأنبياء(عليهم السلام) والصالحين في علاقاتهم الأسريـة ومُحاولة ربطها بواقع الأُسرة المعاصرة؛ كونها عاملاً مؤثراً في حيـاة المجتمعات وركنـاً قويـاً في بنائهـا؛ ولكـون الأُسر أصبحت مُرتهنـة بمـا يحكم فكرهـا، حتى وصلنـا إلـى وقتٍ استأثـر فيـه الإنسـان بحكمـه عـن حكم الله () في تسيير أمور الأُسرة رغم ما جـاء في القرآن الكريـم من منهج أُسري سليم ومُتكامل، فقـد كان للأُسرة من القرآن الكريـم حظ كبير وذلك لعنايـة الله (سبحانه وتعالى) في ذكـر قصص الأنبيـاء(عليهم السلام) وبيـان أخلاقهم الأُسريـة في دقائقها وتفصيلاتهـا؛ فكوّن بذلك منهجاً شاملاً لحياة متكاملة لجميع أفراد الأُسـرة بجميع جوانبها، ومن هنـا تولدت لديّ الرغبـة لخوض دراسـة (القصص القرآني وأثـره في العلاقات الأُسريـة) لِمـا لهـذا الموضوع من أثـر جلِّي في تهذيب العلاقـة بيـن أفراد الأسـرة.
وتكمن أهمية هذه الدراسة في أنها تبحث في موضوع من موضوعات القرآن الكريم يتوقف عليه ارتقاء المجتمع الإسلامي أو سقوطـه وانحداره، كون الدراسة تبحث عن أثر القصة القرآنية في الحفاظ على الأسرة المسلمة والارتقاء بها، والابتعاد عن غيرها من القصص الخيالية التي تخلو من الفائدة.



