تبقى الحقائق العلمية القطعية المعتمدة على الملاحظة والتجربة والبرهان والاستنتاج متوافقة مع الحقائق القرآنية قطعية الدلالة، قطعية الثبوت، لأنها من لدن الخالق العظيم، أما النظريات والفرضيات والتفسيرات والتعليلات العلمية فتبقى ضمن حدود المستويات العلمية التي بلغها الإنسان لتفسير أكبر قدر ممكن من الظواهر الكونية أو الحيوية أو الإنسانية، وهي عرضة للتغيرات والإضافات والتعديلات، فهذا القسم لا يحمل عليه النص القرآني بحالٍ لأنه لم يرق إلى درجة العلوم القطعية فلا يحمل على القرآن إلا ما كان قطعياً يقينياً ثبت بالملاحظة والبرهان، نحاول في كتابنا هذا تتبع المظاهر الجغرافية الكونية في الأرض وفي السماء وفي كل الآفاق, مما ورد في القران الكريم والاحاديث النبوية الشريفة وكتابات العلماء المسلمين حيث قسم الكتاب إلى تسعة فصول تناولنا فيها الاشارات الجغرافية في الآيات القرآنية, سواء ما تعلق منها بالكون والمجرات,و النجوم, والشمس,و الكواكب او ما ارتبط بمناخ الأرض وعناصره, البرق والرعد. و الغلاف المائي و البحار والمحيطات.او ما تناوله القران من قضايا جغرافية بشرية تخص الانسان ومصادر رزقه ومعيشته ونتمنى بكتابنا هذا ان نكون قد اضفنا ولو اضافة بسيطة للمكتبة العربية والاسلامية راجين المثوبة من الله تعالى على جهدنا المتواضع والمغفرة منه جل وعلى على اي نقص او هفوه عجزت عقولنا المتواضعة عن تداركها.



