ان المجتمع ذي التراث هو ابن الاسر والعوائل ذات التراث، بمعنى ان تراث المجتمعات انما هو ضوع تراث مكونها الاسري والعائلي وثمرة حاصله فالمجتمع الذي لا تراث ثقافي او علمي لبيوتاته او لأسره لا تراث ثقافي وعلمي لكليته الإنسانية الجمعية.
يتكلم الكتاب عن الاسر والتي هي جمع اسرة والأسرة انما هي مدرسة أفرادها تقوم بتنشئتهم اجتماعياً، كما أنها تعمل على نقل الاهتمامات والميول من جيل إلى جيل، وتعودهم على التقاليد، بخاصة الآداب العامة والسلوك والدين والعلوم، ومن ثم فإن وظيفتها هي إعداد الفرد ليصبح نواة في المجتمع وأساساً من أسس تكوينه، الأمر الذي يساعد على تقويمه وتقويته، وهذه العوامل الوراثية ليست بالعامل الهين، لكنها تؤثر تأثيراً إيجابياً في توارث ميول واهتمامات الآباء لأبنائهم، الأمر الذي يميز أسر بعينها ينبغ أفرادها في مجالات علمية واحدة.



