تعد دراسة تاريخ الاوضاع الادارية في لواء الدليم (1921- 1958) من الدراسات التي حظيت باهتمام متزايد في السنوات القليلة الماضية في العراق للكشف عن مدى التطور في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية بما سمي بحركة التاريخ المحلي في العراق، كما ان الدراسة من هذا القبيل تعمق التصور التاريخي لدى الباحث على أُسس علمية سليمة، اذ يأتي تقويمه للتطورات الادارية باطار يرتبط بطبيعة هذه التطورات، ومن المألوف ان اي تغير سياسي يتبعه تغير اقتصادي واجتماعي واداري في ان واحد، وللبحث عن هذه التغيرات بمجملها لابد ان يخضع لإلية سير الاوضاع الادارية في لواء الدليم في حقبة زمنية كانت الصراعات القبلية في هذه المنطقة هي السائدة وطغت في الوقت نفسه على مختلف الفعاليات الاخرى، ومن هذه الصراعات تبلور قيادة قبلية مرموقة تمكنت القوى التي كانت مسيطرة على العراق من التعامل معها وتسليمها زمام الامور بالدعم المتواصل ماديا كان ام معنويا.



