لاشك أن الحراك الجنوبي منذ بداية انطلاق الثورة المصرية الثانية (ثورة التغيير) وامتدادها إلى مختلف الأقطار العربية إلى اليمن، ارتابه شك وخوف حيث كان حائر وعاجز عن إدراك كنة ما يدور في الساحة العربية، ربما السياسيين الذين يعيشون في الشتات تكون لديهم فكرة عن أن تيار شبابي تم إطلاقه ولكن القوى المتحكمة به هي نفس القوى التقليدية التي من المستحيل أن تتفهم قضيتنا، فبدأت عندها المؤشرات تظهر في الساحة بجلاء على أن الإخوان أصبحت لهم اليد الطولاء في تحريك الساحة بما يعجل بتهاوي الأنظمة العربية ومن بينها النظام اليمني الذي يعتبر سقوطه فاتحة تضيف قوة على وهج حركة الاحتجاجات في الجنوب إذا ما فقد البديل سيطرته على الأرض وعجل انحلال التبعية له في تهاوي وسقوط مؤسساته الأمنية والعسكرية وبالتالي فرض سيطرة على واقع الأرض في الجنوب, وما يقلق هو أن تتدحرج هذه الاحتجاجات التي يتزعمها إصلاح اليمن من المركز في صنعاء إلى عدن حيث تعمل على بعثرة كل الجهود الجنوبية خلال عقد ونيف من الزمن واحتواء ولادة الثورة الجنوبية خاصة وأن الإصلاح لازال يحتفظ بقوة جماهيرية أبى أن يترك لها الحرية للالتحاق بالحركة الثورية الجنوبية وقوة مالية وإدارية في جميع المرافق العامة والخاصة..



