يستعرض هذا الكتاب بشئ من التفصيل طبيعة السياسة الالمانية والية صنع القرار في هذا البلد الصاعد واهم المؤسسات التي يتكون منها النظام السياسي الألماني، بالاضافة الى جذور العلاقة مع العراق، و مسار التوجه الالماني صوب العراق عبر مراحل متسلسلة واهم محاور العلاقات المشتركة، وكذلك محددات التحرك الالماني في هذا الصدد، وصولا الى سياسة المانيا تجاه الارهاب ومدى اتساقها مع العراق وحجم تطور العلاقة في هذا الجانب ومن ثم يفتح هذا الكتاب بوابة على الاحتمالات المستقبلية للعلاقات الالمانية العراقية بالاستناد الى معطيات البيئة الاقليمية والدولية وحجم المصالح ومسار التفاعلات السياسية سواء على مستوى المانيا وعلاقاتها بالشرق الاوسط وسياستها الخارجية تجاه القضايا المعاصرة او على مستوى العلاقات الخاصة مع العراق في سياق توازن سياستها الخارجية في مرحلة تشهد فيها تفاعلات البيئة الدولية اضطرابات واسعة اتجهت نحو مديات مختلفة وبأنماط لم تكن معروفة من قبل.
ويمكن النظر للسياسة الالمانية تجاه العراق من منظور الثقافة الاستراتيجية التي تنتهجها المانيا في بعدها المعاصر وامتداداته المستقبلية والمشاهد التي يمكن ان تكون عليها العلاقات بين الطرفين انطلاقا من تحليل منهجي يستند الى استقراء الواقع وتحليل مدخلاته ومن ثم الوقوف عند تطوراته المحتملة في بعدها المستقبلي عبر دراسة محددات وعوامل التاثير والتأثر بين الجانبين.



