الإبداع عنصر أساسي في تطوير المؤسسات التعليمية، حيث يساهم في تحسين جودة الأداء داخل المؤسسات، وتطوير المناهج والأساليب التعليمية. كما يحفز الطلاب والمعلمين على التفكير الإبداعي وتطوير مهاراتهم. كما أن البيئة التعليمية الداعمة للإبداع تساهم في تحسين تجربة التعلم للجميع، ويُعزز الإبداع من التجديد في التعليم وتطوير المناهج. يحتاج الإبداع إلى تهيئة فكرية ونفسية لدى الطلاب والمعلمين، حتى يتم استثماره بشكل فعّال في العملية التربوية، هذا ويلعب الإبداع دورًا مهمًا في تعليم ذوي صعوبات التعلم. هذه الفئة من الطلاب تواجه تحديات في مجالات مثل القراءة والكتابة والرياضيات، لكنها قد تكون مبدعة وموهوبة في مجالات أخرى. حيث أنه من الممكن استخدام استراتيجيات تعليمية مبتكرة لتلبية احتياجات هؤلاء الطلاب، وتشجيعهم على التفكير الإبداعي من خلال حل المشكلات والتحفيز للابتكار بغرض التركيز على مهاراتهم القوية وتقديم الدعم اللازم لتطوير مهاراتهم الضعيفة.
يهدف هذا الكتاب إلى توضيح معاني الإبداع وكيفية الاستفادة منه في مجالات التربية والتعليم. كما يسعى إلى تعزيز التفكير الإبداعي وتعديل الاتجاهات المرتبطة به، بالإضافة إلى تعزيز التسامح مع الاختلافات العقلية وفهم طبيعتها ومراحلها وطرق تنميتها، فضلاً عن التعرف على المعوقات التي قد تواجهها.



