يُعَدّ استعمال البرامج التعليمية المحوسبة قفزة نوعية فاعلة في تطور المجال التربوي، وعلى وجه الخصوص حينما تستعمل هذه البرامج في العملية التعليمية بمرحلة التعليم الجامعي التي ما زالت حتى عصرنا الراهن تعاني من استعمال الممارسات التقليدية في العملية التعليمية، والقصور في التعامل مع أنظمة التعليم المعاصرة المستندة إلى تقنيات المعلومات الحديثة المتمثلة بالتعليم المحوسب، وضعف استعمالها أو قلة توافرها مما جعل الكثير من الطلبة لايحسنون التفكير عند التعامل مع المواد الدراسية، ليس لأنهم يفتقرون إلى الذكاء أو تنقصهم القدرة العقلية وإنما لأنهم لم يتعلموا تلك المواد بالطرائق الحديثة التي تساعدهم في كيفية التفكير.
ونظراً لأهمية التفكير المنطقي الذي يمثل نمطاً من أنماط التفكير الذي يوصف بأنه الدعامة الساندة للأنواع الأخرى من التفكير، إلا أن طلبة الجامعة لازالوا يفتقرون إلى تعلم مهارات ذلك النمط من التفكير؛ بسبب قلة توافر البرامج المحوسبة والاستراتيجيات التعليمية المنبثقة من أطر نظرية علمية تعمل على تنمية تلك المهارات ضمن محتوى المواد الدراسية..



