تُعد الطبيعة النباتية برياضها العطرة، وأزهارها الزاهية، وأشجارها المتهدلة، وغصونها المائسة، وثمارها اليانعة ملهمة للشعراء ومحركة لقرائحهم، فمنها ينهلون صورهم، ويستقون معانيهم، وعلى هذا فقد اهتم الصنوبري وابن خفاجة بالطبيعة النباتية اهتماماً بالغاً، وجعلا من مختلف عناصرها سلَّماً يرتقون به إلى أغراضهما الشعرية، وصورهما الفنية، ومن هنا فقد اختار الباحث أن يكون بحثه بعنوان:
(الطبيعة النباتية في شعر الصنوبري وابن خفاجة “دراسة موازنة”)
وقد جاء اختيار الباحث لهذا الموضوع للكشف عن صور النبات في شعر الشاعرين كونها قد انتشرت بشكل كبير حتى أصبحت علامة واضحة في شعر كل منهما، وحيث إن أحداً من الدارسين لم يتعرض لدراسة هذا الموضوع دراسة متخصصة منفصلة متفحصة، وأغلب ما ذكر حوله جاء ضمن ما كتب عن الطبيعة في الشعر العربي القديم أو الطبيعة في شعر الشاعرين بشكل عام، ولكن خصوصية هذا الموضوع تتمثل في التحديد الدقيق لـ “الطبيعة النباتية” الذي يسمح بالدراسة المتأنية والمتفحصة لهذا الجانب لدى الشاعرين.



