صَدَرَتْ في العصر الحديث العديد من الكتب والدراسات حول تأريخ العرب العسكري العام، وتَحَدَثَتْ عن فتوحاتهم وأبطالهم بدءً بحياة الرسول الكريم(صلى الله عليه وسلم) حتى أفول نَجْم العرب في هذا الميدان.
وفيما يخص حركات الفتح في المشرق، فنالت نصيبها من هذه الدراسات، ومنها ما كتبه الأستاذ (Gibb.H.A.R) في كتابه: (The Arab Conquests In Central Asia) ، و(Bartold.w) في كتابه (تركستان من الفتح العربي إلى الغزو المغولي)، و(يوليوس ولهاوزن) في كتابه (الدولة العربية وسقوطها)، ومحمود شيت خطاب في كتابه (قادة فتح المشرق)، وأحمد عادل كمال في كتابه (فتوح الشرق)، وغيرها كثير…
تأتي أهمية الكتاب لأسباب منها؛ أنَّ قائداً عربياً شاباً هو (محمد بن القاسم الثقفي) لم يَنَلْ ما يستحق من مؤرخينا المُحْدَثين، على الرغم من كونه علامة مميزة في التأريخ العربي الإسلامي، فضلاً عن أن التَيّمن بإسمه وإطلاقه على الكثير من مفاصل حياتنا العامة كان ولا يزال ظاهرة نعتز بها، وسبب آخر دفعني هو؛ الالتباس والتداخل الحاصل بين مفهوميّ السِنْد والهند على ألسنة الكثير من الناس وكأنهم يعنون بكلا المصطلحين معنىً واحداً، بينما ثمة فرقٌ بين المدلولين، ووَضّحْتُ الفرق بينهما في الفصل الأول. وسبب آخر هو؛ أن السنْد كونه الباب الذي أطَلَّ منه العرب المسلمون على شبه القارة الهندية الواسعة الأرجاء، وتَمَّ من خلاله عمليات التبادل الثقافي والعلمي، وأجلُّ من ذلك كله أن الإسلام دخل على شعوب القارة فأزداد قوة ومَنَعَة. (المؤلف)



