ازدادت أهمية المعلومات التسويقية في الوقت الحاضر نتيجة عوامل عدة منها زيادة درجة حساسية منظمات الأعمال للأسواق التي تنشط داخلها، وتنوع المداخل التي تنتهجها في خدمة عملائها لتحقيق مركز تنافسي متميز، وكذلك تحديد وقياس الفرص وتحليل الطلب والتنبؤ به وتحليل قطاعات السوق المستهدف من أجل اتخاذ القرارات التسويقية الكفؤة.
إن الأهمية المتزايدة لهذا المورد في العصر الحديث، جعل من قدرة منظمات الأعمال على إدارة المعلومات بكفاءة وفاعلية إحدى أهم التحديات التي تواجه جميع منظمات الأعمال في عصرنا الحاضر. ويستوجب تحقيق الاهداف الموضوعة بوجود آلية لتقديم المعلومات استناداً إلى معايير الكم والنوع والكلفة والتوقيت المناسب، وتتمثل الآلية المناسبة لتحقيق ذلك في بناء نظام متكامل وفاعل ذو خصوصية تسويقية، إذ يعد هذا النظام إطاراً شاملاً لتنظيم المعلومات التسويقية وإداراتها من خلال تحديد طبيعة وأنواع المعلومات التي يحتاجها كل مركز من مراكز اتخاذ القرار، وتحديد وسائل تجميع المعلومات من المصادر المحددة وكذلك تحديد أساليب عرض المعلومات. فالعبرة ليست بوجود المعلومات فقط وإنما أيضاً بتوافر مقومات استثمارها، ولا تقتصر مقومات الاستثمار على الجوانب الإدارية والفنية، وإنما تشمل أيضاً المستفيد الواعي والحريص.



