يعالج هذا الكتاب موضوع الإيجابية في حياة المسلم، وأحسب أن هذا الموضوع من أهم المواضيع على مستوى الفرد والمجتمع والأمة، إذ هو موضوع يتعلق بالحياة، والنفع فيها، والانتفاع بها، والأثر والتأثير، وبالوجود الفاعل لكل شخص منا في هذه الحياة.
هذا الكتاب محاولة للخروج من حالة الغوغائية والغثائية والسلبية التي تحطم الحياة، وتثبط الهمم، وتميت العزائم، وتغتال في الإنسان روح الإنسان، والحر لا يرضى لنفسه غير المعالي، ولننظر كيف كان آباؤنا فنصنع مثلما صنعوا، ولنحاول الرقي في مدارج الكمال، بالجد والاجتهاد وبالعلم والعمل.
والإيجابية تشمل الأفكار، والمشاعر، كما تشمل الأقوال، والأفعال، فالفكر الإيجابي يقود الحياة والأحياء نحو الأفضل، ويوجه العباد والبلاد نحو الخير في الدنيا والآخرة، والمشاعر الإيجابية تنشر السعادة في جنبات النفوس، والأقوال والأفعال الإيجابية تبني ولا تهدم.



