الحديث النبوي الشريف هو المصدر الثاني من مصادر التشريع، بعد القرآن العظيم ولأجل ذلك نال عناية العلماء فدرسوه كما درسوا القرآن العظيم، وأفردوا له علوما كما أفردوا للقرآن، ومن عنايتهم أن درسوا ألفاظ الحديث النبوي الشريف، فشرحوا الغريب منها، وألفت مصنفات كثيرة في هذا الميدان، منها غريب الحديث لأبي عبيد وغيرها. التي رجع إليها العلماء في شروحهم لكتب الحديث، كشرح صحيح البخاري، وصحيح مسلم، وغيرهما من الصحاح. والحديث النبوي الشريف أفصح كلام – بعد القرآن العظيم – فمن المسلّم به أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أفصح ناطق عربي، فقد خصه الله – عز وجل – بجوامع الكلم، فقال صلى الله عليه وسلم: (أعطيت جوامع الكلم) . فتميز بغزير المادة، وسعة الثراء اللفظي، وكان له فضل كبير في حفظ اللغة العربية: لهجاتها، وغريبها، وأصواتها، ونحوها وصرفها وغير ذلك.
لذا يجد الدارس فيه مادة واسعة ومتنوعة في علوم اللغة العربية. ومن توفيق الله – عز وجل – أن يسر لي دراسة كتاب (شرح الطيبي) والمسمى (الكاشف عن حقائق السنن)، وقد اختصرته بكلمة (الطيبي) والذي شرح فيه الإمام الطيبي كتاب (مشكاة المصابيح) للإمام التبريزي، دراسة لغوية….. المؤلف



