خرجت العديد من الدراسات العلمية التي تناولت موضعًا جغرافيًا في عنوانها دونما إحاطة كاملة بالجغرافيا المكانية للموضع المذكور. وحينما تناولت هذه الدراسات الحياة العلمية في قرطبة –على سبيل المثال- تناول الباحث فيها الموضع الجغرافي المذكور ولكن دونما أن يحيط علمًا بإن قرطبة تتبعها مواضع جغرافية من قرى ومدن؛ لذا نحسب أن الدراسات –من هذا النوع- قُدمت في صورة غير مكتملة إن صح التعبير.
لذا جاء كشاف”بلدان البلدان”يُبين توابع المواضع الجغرافية ويبرز جوانب المقارنة لذكرها عند الجغرافيين العرب. كما تتجلى أهمية هذا الكشاف في تحديد الموضع الجغرافي وتوابعه في الاطروحة البحثية المقترحة للدراسة، وتمكين الباحث من تقديم صورة مكتملة إلى حد ما في دراسته العلمية.
قُسم الكشاف حينما تناول المواضع الجغرافية بالأندلس إلى ثلاثة أبواب: الباب الأول تناول”الكور”، والباب الثاني: تناول”المدن”، والباب الثالث، تضمن المواضع التي لم تقع تابعة لموضع جغرافي؛ بينما ذكرت عامة.
وضم الكشاف فهارس متعددة، وضعت في نهايته، ومن أهمها: فهرس الكور، فهرس المدن، فهرس القرى، فهرس الحصون، فهرس القلاع، فهرس الأقاليم، وغيرها من الفهارس.
كما ضم الكشاف مجموعة من الخرائط التوضيحية التي تُعين الباحث في توضيح تصوراته في الدراسة العلمية، وخير موضع اخترنا منه هذه الخرائط هو أطلس تاريخ الاسلام للباحث الفذ والمؤرخ العالم الراح حسين مؤنس.
وذُكرت ترجمة مختصرة عن الموضع الجغرافي مع مراعاة ذكره متسلسلا تحت الموضع الرئيس كالكورة والمدينة. ولم نجعل الترجمة للموضع تناولا إلا من حيث الجانب الجغرافي فحسب. دونما أن نجعل ترجمة الموضع تناولا لتاريخه فهو ليس محل الكشاف، وليس من أجل ذلك تم إعداده.



